الثلاثاء، ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ التقنية بين يديك

أخبار

أزمة الذاكرة تدفع آبل للاعتماد على سامسونج في هاتف iPhone 18

وفي ظل الاضطرابات المتزايدة في سوق الذواكر العالمية، يبدو أن سامسونج وجدت نفسها مرة أخرى في موقع شريك لا غنى عنه لشركة أبل، بعد أن فرض نقص المعروض واقعا جديدا على صناعة الهواتف الذكية.

تكشف التقارير الواردة من كوريا الجنوبية أن شركة آبل بدأت بالفعل في الاعتماد بشكل أكبر على سامسونج لتوفير شرائح الذاكرة لسلسلة iPhone 18 القادمة. السبب لا يتعلق بجودة المنتجات بقدر ما يتعلق بتغير أولويات السوق. ويقوم الموردان الآخران، SK Hynix و**Micron**، الآن بتوجيه معظم طاقتهما الإنتاجية نحو ذاكرة HBM عالية الأداء المستخدمة في مراكز البيانات.

لقد غيرت الطفرة الهائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي المعادلة بالكامل. وتقوم الشركات الكبرى مثل NVIDIA باستثمارات ضخمة في مسرعات الذكاء الاصطناعي، وتعتمد بشكل أساسي على ذاكرة HBM، مما جعل هذا النوع من الذاكرة أكثر ربحية وأولوية للشركات المصنعة مقارنة بذاكرة LPDDR منخفضة الاستهلاك للهواتف.

ومع تحول خطوط الإنتاج نحو خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، بدأت الهواتف الذكية تدفع الثمن، حيث أصبح تأمين كميات كبيرة ومستقرة من الذاكرة تحديًا حقيقيًا حتى بالنسبة للشركات بحجم أبل.

وهنا تبرز سامسونج باعتبارها اللاعب الوحيد القادر على سد الفجوة. وبفضل قدرتها التصنيعية الضخمة واستعدادها للحفاظ على استقرار الأسعار، من المتوقع أن تلبي ما بين 60 و70% من احتياجات آبل من الذاكرة لسلسلة iPhone 18، وهو رقم يعكس الاعتماد المتزايد عليها في هذه المرحلة الحساسة.

والمفارقة أن هذا المشهد يعيد إلى الأذهان فصولاً قديمة من العلاقة المعقدة بين الشركتين. وفي الماضي، سعت شركة آبل إلى تقليص تعاونها مع سامسونج على خلفية نزاعات قانونية شهيرة، وفضلت تنويع مصادرها. واليوم، أعادت ظروف السوق شركة سامسونج إلى الواجهة، ليس كقرار استراتيجي بحت، بل كخيار لا مفر منه تقريباً.

ومع ذلك، لا تزال شركة آبل حريصة على عدم وضع جميع أوراقها في يد طرف واحد، حيث من المتوقع أن تستمر في توزيع حوالي 30 إلى 40% من طلباتها على شركتي SK Hynix وMicron، وذلك من أجل الحفاظ على توازن سلسلة التوريد وتقليل المخاطر في المستقبل.

مصدر